الاثنين، 3 أغسطس 2015

أشد الكائنات الحية بؤسًا..

أشد الكائنات الحية بؤسًا هو ذلك الإنسان
تُعكره دنيا فانية
يغرقُ بها ولا يُدرك حاله
تشتته مشاعر لا تُرى
تُحزنه و تُضيق صدره
تستحوذ فِكره
تُظلم عالمه
يأسرهُ الأرق
و يسجنهُ القلق
يقضي ليلته بدموعٍ تأبى النزول
أو سعادة عُظمت بداخله
فإنتشى بها

يعيش بدقاتِ قلبٍ تسارعت لأجل مشاعر لا يمكن استصغارها و إن حاول فهي تتضخم بداخله كلما حاول تجاهلها
خُلق جزوعًا ، هلوعًا
بكلمةٍ يقسو قلبه و بأخرى يلين

غضبٌ فجّر قلبه و حُب أطرَبَ روحه
حنين و اشتياق يبعثره
يرهقه بُعد إنسان عزيز عليه
يغمّه موت شخص سَكن قلبه
يشغله، يربكه مستقبلًا فشل في تخطيطه
و يُكسره ماضٍ ملغمًا بالخذلان
و يعيش ولا يعيش حاضره بكل ما فيه

مشاعره هيّ ذاك الضجيج الساكن داخله
أشد الكائنات الحية صبرًا على البؤس هو ذلك الإنسان ...

نِداء حمد. 
٢٩ جولاي ٢٠١٥. 

حياتنا تتقلب من حالٍ إلى آخر.

روحٌ ,أسعدها القدر
وأُخرى, أتعسها القدر..

أم تطرب مسَامعها لمولُودِها الجديد
وأُخرى, تشهَد عيناهَا احتِضار ابنها الوحيد..

رجُل تمنى الأطفال ولم يُرزق! فشكر
ورجُل أخر رزق بهم, ولكن كفر!!

طفل تتلهفُ عيناه شوقًا لوالدته
وأخر اُحرِقت مقلتاه على والدته..

فتاة لقسوةِ أبيهَا تمنّت غيابه
وشبيهتها تمنّت قسوته في قمة غيابه..

عائلةٌ حياتها: الفقر رأس كُل بلاء
وأُخرى حياتها: المال أساس الثراء..

سجينٌ مظلوم لا يُسمعُ صدىً لألآمه
وَ حُرٌ ظالم تُسمعُ صدى ضحكاته..


"حياتنا لن تبقى على حالٍ واحد,
حياتنا تتقلب من حالٍ إلى آخر" ~

نِداء حمد. 
24 مارس 2013

حقيقة ليس إلّا.

 أود إخباركم بشيءٍ من الممكن أن يتسبب بالحزن لبعضكم ، شيء نعلم أنّه الواقع و لكن ما زال كل شخص منّا ينكر وجوده . سأذكركم به ليس من باب اليأس أو الإحباط لكن إيمانًا بأنها الحقيقة و أنها دورة الحياة ، لا يجب عليكم أن تغرقوا في الحزن اتجاه خسارة شخص ما.

نحن نعلم بأن هنالك أوقات يجب فيها أن نستغني عن صديق أو حبيب
بكل بساطة لاننا هُلكنا من رداتِ فعلٍ أحرقت ما بداخلنا و من بداياتٍ بدأناها و تمنينا أن يكملوها عنا بمواقفٍ تَجبر خواطرنا و لكن لم نجد إلّا التقصير منهم ، لم نجد إلّا حزن تسببوه لنا .
موقنة أن كل شخص تمكّن من اتخاذ هذا القرار بعد تردد شديد و حزن كبير ، لأن الذكريات الجميلة التي تجمعنا بهم ستجدد الآمنا كلما تذكرناهم ، ولكن نعلم إن بقينا على الحال ذاته سنُهلك ،سنُهلك كثيرًا.
ففي يوم كانت إيجابيات هذه العلاقة تغمض أعيننا عمدًا عن سلبياتها تبدّل الحال والعكس الآن صحيح.
فأنت الآن ستقوم بخطوة كبيرة عندما تُقرّر أن تتوقف عن التضحية لشخص ما ، خاصةً إن كنت أنت في واجهة التضحية دومًا و لكن ، من بداية الأمر كنت تعلم أنه سيأتي الوقت الذي ستتوقف فيه عن ذلك و لكنك ما تزال تؤجل ذلك خوفًا على قلبك فتخشى أن يزداد الكسر و يصعب الجبر مستقبلاً .

تقوم بهذه الخطوة و أنت لا تزال معلّق بهم لأنه بكل بساطة كانوا في يوم سبب من أسباب السعادة إن لم يكونوا الوحيد
و الآن بعد أن أصبحوا عواصف مؤذيه لقلبك ، تقوم بها و أنت تتضرع لرب الكون بأن يربط على قلبك و يرزقك بصبر لا تجزع عنه أبدًا حتى لا تتراجع و تستمر بإتخاذ قرار تندم عليه و تعيش المأساة ذاتها مع الاشخاص ذاتهم من جديد ، و أنت لا تعلم لماذا يحدث كل هذا ؟ تبحث عن سبب حتى تجعل ضميرك يُصدق بأنهم فعليًا هم المخطئون ،  فمن شدة حبك لهم لن ترى السوء فيهم فغالبًا كل ما تفعله هو إلقاء اللوم على نفسك فقط و كأنها هي المذنبة في هذه العلاقة .
كثير من الأمور تتغير بدون سبب ، و نحن نعلم أن الحياة كالموج لن تستقر على حالٍ واحد .

فلا تُعلق قلبك بأشخاص فالأشخاص راحلون
علق قلبك بربٍ سيستمع لك دومًا
فلن يحزنك أبدًا
و سيتقرب لك ذراعًا إن تقربت منه شبرًا.

نِداء حمد.